وهنا أخذت المعلمة(مها) تدق على الطاولة في إشارة إلى تنبيه جميع الطالبات على الهدوء ثم قالت:حسنا،من منكن تقوم على عُجالة تتحدث عن كلمة(الوطن)وماتعني لها؟
رفعت (سُنْدُس) يدها مشيرة بحرارة فقالت المعلمة (مها):لنستمع إلى صديقتكن (سندس)تفضلي…
فقالت(سندس)و هي تقوم مُفَكِّرَةً:الوطنُ:قِطْعَةٌ في القلب كيان،وهو بالحقيقة:مجموعةُ إنسان!،الوطنُ:إعرابٌ فُهِمَ قبل التَّعليم،وعِلْمٌ يُمارَسُ بدون معلّمين!!!يتقنه الصغير قبل الكبير؛ذلك أنَّ كُلَّ (مُحِبٍّ لوطنه) فهيمٌ عليمٌ بخباياه:كالصَّدفِ الذي يعلَمُ لؤلُؤهُ ويُخَبِّيه،،،فهل سمعتَ ياقلب عن (وطنٍ فريدٍ)؟،-وكل وطن هو فريد في ذاته بأفراده-؟،
-(سؤال قد تمّت الإجابة عليه!)😊
-صحيح سيدتي،هذا باعتقادي على الأقل،أنت المعلمة وأنت التي تفهمين دقائق كلماتي البسيطة.😄
-أكيد ،و وصفكِ عميق تقريبا…أحسنتِ.
صفقت الفتيات بحبور لـ (سندس) ،كانت (سندس)تعلم أنها لاتعلم عن الوطن ومعناه شيئا سوى قصائد ونظريات!فهي لم تجرب يوما أن تعيش لأجله ،وإن كانت تريد ذلك يوما،فاكتفت بنسج خيالها الأدبي، وهي تعلمُ أنّ هذه الفئة في المجتمع التي تعيش(بلا وطن)سوى في حروف ،لايُنتِجونَ أبدا في بيئتهم إلا بلطف الله !!!!
كانت(سندس) حزينة على نفسها جدا فهي تعلم أن الكلام في وقت يحتاج فيه وطنها إلى فِعالٍ أمرمؤسف و مُحْبِطٌ أنها لاتملكُ لهم حيلةً و لا وَسيلة!ولايأتي بنتيجة….
هكذا كانت تفكر…وأظهرت تفكيرها هذا على الورقة…فقرأتها صديقتها (تالا) ولم ترها(سندس) إلا وهي تضحك،فغضبت منها فقالت (تالا):صديقتي العزيزة!لمَ تنظرين إلى نصف الكأس الفاضي؟،كل ماعليك أن تكتبي و تضعي طاقة حبة هنا وهنا،وتدعي للزمان وقته وهو الكفيل بأن يتصرَّف!!!!
فقالت:عجبا
فقاطعتها:ولكن عليك بنشره ولو بالمجان !فهدفك هو الرقيّ بالعقول….والمقابل يأتي في وقته،ذلك أدعى أن تخرج كلماتك صادقة وبلا تكلف من القلب إلى القلب.
ابتسمت(سندس)لـ(تالا) وقالت:أسعدتني برأيك😊شكككككرا لك (تالا)
-😄:لا بأس أهلا بك وآسفة على فضولي.
-😊:أتى ذلك بنتيجة.
:::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::
وهنا ..كانت(سندس)قد رجعت إلى منزلها وكلها(طاقة إيجابية) ،هكذا هم الأصدقاء!،ينفعون بعضا حتى لو كان الأمر غصبا عن الطرف الآخر أو حتى بلا مُقابل!!!
اللهم قلبا كقلبيهما و مُشِيرًا عليَّ لمصلحتي كما هما ،اللهمَ الصديقَ الصديقَ الصحبةَ الصحبةَ!
🔴صلى الله على نبينا محمد صلى الله عليه وسلم:(حَسْبُنَا اللهُ سَيُؤْتِينَا اللهُ مِنْ فَضْلِهِ و رَسُولُهُ إِنَّا إلى اللهِ رَاغِبُونَ)
أضف تعليق